23 أبريل, 2009

المعاملات المالية فى الاسلام





التعاملات المالية فى الاسلام

****
الانفاق هو اول وسيلة للرواج الاقتصادى ومعناة ان نخلق طلب حقيقى مصحوب بقوة شرائية واقعية
ففى الاقتصاد الوضعى عندما يريد احداث رواج يلجأ المشرع الى اسلوب الاعلان فيقوم بتسهيل الأتمان
بأكثر من قدرة الشخص العادى ويغرى الاخرين بما يعرف ب ( الجرين كارد ) او بنظام الديون عن طريق الاقراض ... ومن هنا تبدأ المشاكل وتتراكم الديون ويصاب المرأ بدوار مالى الى ان يفيق من هذا الدوار
ويستطيع ان يقف مرة اخرى على قائمتية .

* وانظر معى سيدى الفاضل فى الزكاة فى الاسلام ففى الزكاة اوجة مختلفة للانفاق منها على سبيل المثال:
الصدقات – القرض الحسن – الكفارات لبعض الذنوب ومعظمها كفارات اقتصادية مثلا( فى ركن الصوم قد لا تصوم و انت قادر فعليك اطعام ستين مسكينا – ومثال آخر الرجل و الظهار من زوجتة فيها اطعام مساكين .
ومثال ثالث القرض الحسن , وفية انت تقوم بعمل معروف فى الناس بأقراضهم من اموالك فيذهبوا منطلقين فيشتروا ما يسد رمقهم فيبدوا الرواج الاقتصادى ويزيد الطلب على السلع ويصبح صاحب المال مضطر الى
تزويد العرض او العروض من السلع التى يقبل الناس عليها , فيحتاج صاحب العمل الى زيادة الانتاج فى مصانعة وتدور عجلة الانتاج وتدور العملية الاقتصادية , بل وقد يحتاج صاحب رأس المال المعطى هذا
الى تشغيل الايدى العاملة لكى تلاحق التزايد المستمر على بضائعة وسلعة , كل ذلك يدور فى حلقة اسميها
حلقة الخير و البركة وهى تتشكل من الضمير البشرى النقى ويدور فى فلكها الاخلاق السوية و مراعاة
الله فى كل عمل وان كان صغيرا فهو عند الله كبير .

و العمل على اخراج الزكاة هو جزء اساسى فى الرواج الاقتصادى المطلوب وهو يوفر حالة خاصة من
الانسجام و الهرمونية فى الاسواق الشرائية بين صاحب المال وبين الذين خصهم الله بأخراج الزكاة لهم
وهؤلاء الناس يشكلون قوة اقتصادية رهيبة اذ هم لديهم الميل الحاد الى الانفاق و الاستهلاك لسد العوز
الموجود لديهم , فمجرد ان يعطيهم صاحب المال زكاة مالة لهم اذ هم فورا سوف ينفقونها فى سد الاحتياجات
المعيشية المطلوبة لديهم بشدة , ومن هنا يحدث الرواج الاقتصادى , ويشكل حلقة اخرى من الانتاج وتشغيل الايدى البشرية بكثرة فتقل مشكلة البطالة الظاهرة فى العالم اجمع .

وكما نعرف جميعا ان النقود لا تلد ذاتيا !! , وكما قال امير المؤمنين عمر بن الخطاب ( رضى الله عنة )
ان السماء لا تسقط ذهبا و لافضة .

وعندما يذكر الله فى كتابة الكريم ( ورفعنا بعضكم فوق بعض درجات ) كان المقصود منها بمنهج الله تعالى
( ليتخذ بعضكم بعضا سخريا ) .
بمعنى انة رفع صاحب المال بمالة درجة او درجات لكى يقوم بتشغيل الناس لزيادة الانتاج فيحدث الرواج
الاقتصادى لسد حوائج البشر .

وكما ترى سيدى الفاضل ان النهج الاسلامى فى التعاملات المالية ملىء بالقواعد و الاسس الهامة
فعلينا ان نطبقها عالميا , وسوف نرى النتيجة بأذن الله خير للجميع خاصة بعد الازمة المالية الشهيرة فى الغرب .

* الربا مثلا كان وراء الانهيار المالى العالمى و بسببة كانت الكارثة .
انظر معى الى قول الله سبحانة ( الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذى يتخبطة الشيطان من المس )
انظر معى العالم فى حالة دوار مالى كبير لا احد يعرف متى ينتهى .
ويقول الرسول محمد ( صلى الله علية وسلم ): لا تبع ما ليس عندك .
انظر هنا يحلل الرسول محمد ببساطة الازمة المالية العالمية فى اقل من سطر .

* المرابحة الاسلامية ... ببساطة معناها ان تشترى مثلا منى شىء ذو قيمة بعشرة جنيهات
فتبيعها وتكسب منها , على ان تعيد لى ثمنها بعد فترة زمنية محددة بالاتفاق المشترك وليكن بعد 6 شهور
لى فيها احدى عشرة جنيها , هذة هى المرابحة ببساطة شديدة ( كسب او خسارة لا دخل لى فيها )
ومن هنا لا يقوم الطرفان بالمرابحة الا اذا كان الطرف الاول الذى اخذ منى جزء من مالى على دراية
ووعى اقتصادى وخبرة فى تنمية المال قد لا تكون متوفرة فى الطرف الثانى وهو الذى اعطى
المال . ومن هنا سوف يعمل الطرف الاول على استثمار المال المؤخوذ فى وقتة بطريقة فيها
المكسب لا الخسارة , فالمرابحة تدعوا الى العمل فى السوق بروح اخلاقية صحيحة حتى لا يخسر
فيعجز عن السداد .
ومن هنا نقول ان المعاملات المالية الواضحة الشفافة تؤدى دائما الى الربح و البركة فيها .

* المضاربة : وهى من اساسيات المعاملات الاسلامية المالية وهى بمعنى ان لديك خبرة اقتصادية
وليس عندك رأس المال المطلوب , فأذا اخذت من صاحب المال جزء من مالة وقمت بتشغيلة فى
مشروع استثمارى ناجح , فما يحصل علية من ارباح يكون لصاحب المال 80% من الربح
ولصاحب الخبرة 20% من ذلك الربح , او العكس حسب الاتفاق .
و المضاربة تعنى انة اذا عملت وخسرت اصبحت الخسارة مقسومة بين الشريكين , انت خسرت جهدك
و انا خسرت مالى , اى صاحب الخبرة الاقتصادية خسر جهدة و صاحب المال خسر مالة .
و كما اسلفنا اذا كان هناك ربح يوزع حسب الاتفاق .
هذة هى المضاربة وآليتها تنموية اقتصادية تضيف للمجتمع الكثير من رواج اقتصادى وتشغيل
ايدى عاملة وزيادة فى الانتاج .

وكما نعرف جميعا ان المعاملات المالية فى الاسلام تمقت الاحتكار للسلع .
و الاحتكار بمعناة البسيط هو شراء سلعة و منعها عن الناس لفترة بغرض رفع سعرها .
وكما ترى ان هذا الاسلوب لا يتوافق مع النفس البشرية السوية .

كل ما تقدم من بعض المعاملات المالية الاسلامية ... الا ترى معى انها صالحة فى كل
زمان و مكان ؟ !

***
هانى سويلم
http://hanyswailam.tripod.com

16 أبريل, 2009

الايقاع الحيوي ( البيورزم )


الايقاع الحيوي ( البيورزم )Biorhythm
هل وصل بنا العلم أن نعرف كل ذلك




هل نهضت يوماً عند الصباح وأحسست أنك متعب والخمول يسيطر على كافة أعضاء جسمك دون أن تكون قد عملت قبل ذلك الصباح بأي من الأعمال البدنية المجهدة . هل أحسست في يوم آخر أنك مكتئب ومحبط دون أن يكون هنالك من سبب مقنع لذلك . هل أخطأت في يوم ما وتزايدت عثراتك في بعض تصرفاتك أو أحاديثك ووقعت بإحراج من جراء ذلك وأحسست أيضاً بأنك غير قادر على كتابة أو قراءة أي شيء وأنت لم تتوصل لمبرر مقنع لهذا الذي يحدث لك . هل التقيت يوماً بمن تحب وتعشق وأحسست أن عواطفك وأحاسيسك باردة قليلاً وأنك غير مهيأ هذا اليوم لمثل هذا اللقاء العاطفي . هل أحسست يوماً بعكس كل ما سبق بأنك في قمة حيويتك ونشاطك البدني والذهني وأنك تشعر بالسعادة والاندفاع للعمل وأنك تفكر بعمق وتتحدث بطلاقة دون أي أخطاء .

بالتأكيد قد يحدث لنا جميعاً مثل ذلك ولو يوماً في الشهر .إذاً تعالوا معي لنطلع على هذه الدراسة وعلى هذه النظرية العلمية والتي تدعى بنظرية (البيورزم) أو الإيقاع الحيوي للإنسان .

إن نظام الدورات وإيقاعاتها الطبيعية مثل تعاقب الليل والنهار وتعاقب الفصول الأربعة من شتاء إلى ربيع إلى صيف إلى خريف، وكذلك إيقاع القمر والدورات المتعاقبة لنشاط أو فتور إشعاعات نجم الشمس ، أو مرور المذنبات المعروفة بشكل دوري قريباً أو بعيداً من كوكبنا الأرضي ، وكذلك تعرض القمر لظاهرة الخسوف ونجم الشمس لظاهرة الكسوف (الكلي مثلاً الذي يتكرر كل أربعمائة عام في المكان الجغرافي نفسه) وما يحدث من جراء ذلك من تسرب للإشعاعات المتعددة المرئية وغير المرئية (تحت الحمراء وفوق البنفسجية) التي تصيب جانبي شريط الكسوف الكلي على سطح الأرض حيث تنعرج هذه الأشعة على حواف القمر وتتمحرق على الأرض في منطقة معينة حيث تكون الطاقة أعظمية غير أن اتساعها على سطح الأرض يخفف من تأثيرها الضار وإذا ما استطاع العلماء تحديد مواقعها بدقة لأصبح بإمكانهم استخدامها في أبحاثهم فهي منبع هائل ومجاني مترابط ومنسجم يستحيل الحصول عليه في المختبرات العلمية الأرضية لأنها ناجمة عن أكبر مرجل كوني هو نجم الشمس الذي لن يستطيع الإنسان مهما تطور العلم لديه أن يصنع مثل ذلك المرجل . ويمكن استخدام هذه الطاقة في حث التفاعلات الإنشطارية أو الاندماجية خلال فترة زمنية قصيرة جداً كما يمكن استخدامها من قبل علماء التهجين الوراثي والتعقيم والهندسة الوراثية وفي تغيير أو تعديل الجينات الحية لتطوير أنواع جديدة من النبات أو في عملية الاستنساخ إذ يمكن القول إن الكسوف فرصة ذهبية لغناه بالمعطيات والمكاسب لصالح رفاهية الإنسان . لكن هذا كله يحدث بشكل دوري فوق كوكبنا الأرضي دون أن يتدخل الإنسان ومنذ آلاف بل وملايين السنين ويؤدي ذلك لحدوث طفرات لدى الكائنات الحية سواءً كان نبات أو إنسان أو حيوان وتنشأ بذلك أنواع جديدة تملك مواصفات (سلبية أو إيجابية) لم تكن موجودة لديها سابقاً . فما بالنا أيضاً بتأثير هذه الدوريات المتعددة على سلوكنا اليومي وانفعالاتنا ونشاطاتنا الجسدية والعقلية والعاطفية .

نعم إن كل ما تم ذكره سابقاً يعتبر من الدورات الحسية الواضحة في حياتنا نحن البشر كوننا نتعرض لكل ذلك شئنا أم أبينا .
وإذا كنا لا نشعر بهذا مباشرة فهذا لا يعني أننا لا نتأثر به تأثراً كاملاً في أدق تفاصيل حياتنا النفسية والصحية والعقلية .

وقد اكتشف العلماء السوفييت السابقين عدة دورات حياة للشمس تتراوح بين (7-11-35-80)سنة وقمة كل دورة من هذه الدورات تتميز بنشاط شمسي حاد تكثر فيه الانفجارات داخل نجم الشمس ويتسع نشاط البقع الشمسية والعواصف المغناطيسية . ويبقى السؤال وما هي علاقتنا نحن بكل هذه التغيرات والنشاطات الشمسية ولكن متابعة هذه النشاطات الشمسية من قبل العلماء والمختصين في مجالات الصحة والبيئة وغيرها يؤكدون جميعاً أن هذه النشاطات لها الكثير من التأثيرات الخطيرة على حياتنا وهي مسؤولة مثلاً إلى حد بعيد عن انتشار الأوبئة وتزايد حالات الانتحار وتضاعف عدد حالات حوادث الطرق وزيادة معدل الإصابة بالأمراض النفسية والعصبية والعقلية .

هذا كله ينجم فقط عن النشاطات الدورية لنجم الشمس ماذا الآن عن النشاطات الدورية للقمر الذي يطلق عليه في بعض البلدان الأوروبية (القابلة الكبرى) حيث يتصورونه قابلة هائلة تسحب الأطفال إلى خارج بطون أمهاتهم نتيجة الارتباط الوثيق بينه وبين تزايد حالات الولادة وهو يمر بمرحلة القمر البدر ، فقد قام طبيبان أمريكيان كبيران مختصان في الولادة بجمع معلومات حول أكثر من نصف مليون حالة ولادة تمت في مستشفيات نيويورك بين عامي (1948-1957) أكدت هذه الدراسة تزايد عدد المواليد مع القمر وهو آخذ في التناقص ، عنها وهو آخذ في التزايد وأن أعلى معدل لحالات الولادة يكون بعد اكتمال القمر مباشرة ، وأن أقل معدل يكون مع مولد القمر الجديد .

وقد اكتشف العالم التشيكوسلوفاكي (يوجين يوناس) أن هنالك علاقة ثابتة بين القمر ووقت انطلاق البويضة القابلة للإخصاب عند المرأة ، بل انه استطاع أن يثبت أن قابلية المرأة البالغة للحمل ترتفع في حالة القمر المناظرة للحالة التي كان عليها لحظة ولادتها هي .. مثلاً إذا كانت قد خرجت إلى الحياة عندما كان القمر هلالاً فإن أعلى احتمالات حملها تكون عندما يكون القمر هلالاً . لقد طبق الدكتور يوجين نتائج بحثه هذا على عدد من النساء في أوروبا الشرقية فأعطى كل امرأة جدولاً خاصاً يعتمد على حالة القمر لحظة ولادتها وعندما استخدمت النساء هذا الجداول كوسيلة من وسائل منع الحمل ثبت نجاحها بنسبة 98 % وهي نفس نسبة حبوب منع الحمل الشائعة الاستعمال .
وعن الوجه الآخر لتأثير دورة القمر على الإنسان نشر المعهد الأمريكي لعلم طب المناخ تقريراً عن أثر القمر على التصرف الإنساني حيث جاء فيه (إن الجرائم التي تتم تحت تأثير المرض العقلي الشديد مثل الحريق المتعمد وجرائم جنون السرقة والقتل تحت تأثير المشروبات الروحية كل هذه الجرائم تصل إلى ذروتها عند اكتمال قرص القمر) .

إن ما تم ذكره سابقاً مع بعض الشواهد على تأثير النشاطات الدورية للشمس والقمر على حياة كافة أنواع الكائنات الحية على كوكب الأرض ومنها الإنسان ، فإذا أضفنا إلى ذلك دورات آلاف وملايين الكواكب والنجوم والتي تؤثر على كوكبنا الأرضي لأدركنا السر في تعدد الدورات التي تحكم حالة الإنسان الحيوية .

في بداية القرن الماضي توصل العلماء تؤكد أن الإنسان منذ ولادته تمر حياته في ثلاث دورات متكررة ، تتعلق إحدى هذه الدورات بحالته الجسدية أو البدنية ، وتتعلق الثانية بحياته العاطفية أو الحسية ، أما الدورة الثالثة فهي دورة نشاطه العقلي أو الذهني .
وأن على كل شخص أن يختار أنسب الأيام للقيام بنشاط ما من العديد من النشاطات البشرية . كما أن عليه أن يتجنب النشاط الحاد إذا ما كانت دورته الجسدية في يوم ما عند الحضيض فيحصن نفسه ضد العديد من الأمراض المعدية وغيرها .





وتقول نظرية (البيورزم) الإيقاع الحيوي للإنسان أن المدى الزمني لهذه الدورات الثلاث يختلف من دورة إلى أخرى . فدورة النشاط الجسماني (البدني) مداها (23) يوماً . ثم تتكرر من جديد .والدورة العاطفية أو الحسية تتكرر كل (28) يوماً (وهو ما يناظر مدى الدورة الشهرية عند المرأة) . أما الدورة العقلية أو الذهنية فتتكرر كل (33) يوماً .

هذا الاختلاف في المدى الزمني لكل دورة هو الذي يخلق التوازن ويحقق التنوع في حياتنا . ففي يوم ما قد نكون في أحسن حالاتنا الجسدية بينما نحن في أسوأ حالاتنا الذهنية . مع كوننا في وضع حرج بالنسبة لحالتنا العاطفية … وهكذا . أي أننا لا نكون في أسوأ حالاتنا الجسدية والعقلية والعاطفية عند يوم معين إلا في إستثناءات يمكن أن نستدل عليها لو قمنا برسم المنحنيات التي تمثل هذه الدورات .
يرجع الفضل في اكتشاف (نظرية البيورزم) الإيقاع الحيوي إلى عالمين مرموقين الطبيب الألماني (فلييس) والدكتور(هيرمان سفوبودا) الأستاذ بجامعة فيينا . وقد نشر الدكتور (سفوبودا) أول أبحاثه عنها عام (1904) بينما نشرها فلييس عام (1906) .

وكانت أبحاثهما تنصب عل الدورتين الجسدية والعاطفية أما الدورة العقلية فيرجع فضل اكتشافها إلى المهندس النمساوي (الفريد تلشر) الذي نشر أبحاثه عام (1920) .ومنذ ذلك التاريخ اكتسبت هذه النظرية اهتماماً واسعاً في الكثير من بلدان العالم . وواجهت في نفس الوقت معارضة من بعض الذين رفضوها حيث يقولون أن أغلب النتائج الإيجابية لهذه النظرية يعود إلى الإيحاء الذاتي مثلاً (إذا عرفت من دراسة المنحني الجسدي أنني في يوم خمول . كنت أميل إلى الاقتناع بهذا وركنت إلى الخمول فعلاً . لكن وللحقيقة يفقد هذا الاعتراض قوته عند دراسة الحالات التي لم يكن يدري أصحابها شيئاً عن نظرية الإيقاع الحيوي وحساباتها .

والكلام الذي سبق ذكره يؤكده هذا المثال : ففي بدايات عام (1973) تحطمت (156) طائرة من طراز (ستارفيتر) الأمريكية بمعدل غير طبيعي لهذا النوع من الطائرات آنذاك .وعندما تم دراسة حالة (23) طياراً من الذين قادوا هذه الطائرات وتحطمت بهم بعد أن عرفت تواريخ ميلادهم الحقيقية ثم تحددت دورات إيقاعهم الحيوي تبين أن (17) طياراً منهم كانوا يوم تحطم طائراتهم في أسوأ حالة من حالات إيقاعهم الحيوي (عقلياً وجسدياً وعاطفياً) ، ولعل هذا هو الذي حدا بشركة الطيران المتحدة الأمريكية إلى وضع عقل إلكتروني تحت تصرف العاملين بها والذي يهتم بحساب إيقاعاتهم الحيوية حتى يتوخوا الحذر في الأيام الهابطة في منحنيات إيقاعهم الحيوي.

وحالياً تعطي اليابان اهتماماً كبيراً بهذه النظرية فقد قامت بإنتاج آلة حاسبة صغيرة كما الآلات العادية تعمل بالبطارية تكشف لحاملها حالة إيقاعه الحيوي في كل يوم بالإضافة لتأديتها وظائف الآلة الحاسبة .

أما شركة البرق في مدينة (يوكوهاما) فتفرض عل خمسين في المائة من العاملين في قيادة دراجاتها البخارية والذين يعملون في توصيل البرقيات إلى أصحابها أن يربطوا في ذراع القيادة بالدراجة البخارية شرائط حمراء وصفراء واضحة وفقاً لحالة إيقاعهم الحيوي ، فالشريط الأحمر يعني (إحذر السائق هو في أسوأ إيقاعه الحيوي) والشريط الأصفر يعني (انتبه السائق يمر بما قبل أو بعد أضعف حالاته)
وفي مدينة (بازل) في سويسرا انخفضت الحوادث بنسبة (40 %) نتيجة لمراعاة الإيقاع الحيوي للسائقين .

أما (جاك جونتر) مدرب الفريق السويسري للجمباز يقوم بترتيب لقاءات أبطاله العالمية وفقاً للأيام التي يكون فيها إيقاعهم الحيوي في قمته .

أما في روسيا ومنذ زمن الاتحاد السوفيتي السابق قامت الإدارات التي تشرف على عمال المناجم برسم المنحنيات العقلية حصراً لعمالها وتعطي الإجازة لكل عامل عندما يكون المنحنيين العقلي والجسدي له في الذروة السالبة لأن أي خطأ بسيط للعامل قد يشكل كارثة بالعمل .
وتفيد بعض الإحصائيات للمهتمين بنظرية البيورزم من خلال الحصول على تواريخ ميلاد المنتحرين ودراستها بدقة أن النسبة العظمى منهم كانوا في يوم قيامهم بعملية الانتحار في أسوأ حالاتهم (العقلية والعاطفية والجسدية) ومنحنياتهم الثلاثة أقرب ما تكون للذرى السالبة إن لم يكونوا في الذرى السالبة تماماً .

وكذلك ينصح أصحاب هذه النظرية الأطباء الجراحين أن لا يقوموا بأي عمل جراحي لمريض ما إذا كان المنحني الجسدي له في الحضيض بل عليهم تأجيل العمل الجراحي له للفترات الموجبة حيث يكون الجسد بكامل حيويته ونشاطه ويتجاوب مع العمل الجراحي ويُسرّعْ في عملية الشفاء .


كيف نحسب الإيقاع الحيوي للإنسان :
تعتمد نظرية البيورزم (الإيقاع الحيوي) على أن جميع الدورات (الجسدية - العاطفية – العقلية) يبدأ حسابها بيوم الولادة . فمثلاً الدورة العاطفية (الحسية) تستمر (28) يوماً حيث تبدأ من لحظة الولادة من الصفر ثم تأخذ في التصاعد حتى تصل إلى قمتها في اليوم السابع ثم تبدأ في الهبوط حتى تصل إلى نقطة الصفر (الاعتدال) في اليوم الرابع عشر ثم تواصل هبوطها حتى تصل إلى الحضيض في اليوم الحادي والعشرين بعدا تبدأ في الصعود مشكلة بداية لدورة جديدة وهكذا دواليك .. ونفس هذا التتابع نجده في الدورتين العقلية والجسدية مع فارق وحيد هو عدد الأيام الخاصة في كل دورة . فبعد أن نحدد تاريخ الميلاد الحقيقي لشخص ما باليوم والشهر والسنة نقوم بعملية الطرح الشاقولي بين تاريخ اليوم الحالي وتاريخ ميلاد ذلك الشخص .


رابط الموضوع
http://www.zaidal.com/229/Syria_Homs/topic/4019-1.html

رابط برنامج ليقيس الايقاع الحيوي
http://www.4shared.com/file/98081582/d58ad252/__online.html
http://www.mediafire.com/?mvhgejyzmmg

رابط كتاب ( خلف أسوار العلم ) تتضمن الموضوع في الصفحه 66

http://www.4shared.com/file/96731111/a0a2ea89/____________.html




موقع أجنبي لقياس الايقاع الحيوي

http://sitefoundry.com/biorhythms/



أو


http://www.flex.com/~jai/biorhythm.html

12 أبريل, 2009

آلام الوطن والمهجر




أيا من قضى في الغربة الشبابا......................وصارع المرار والعذاب والغيابا
ولكل من اشتعل رأسه شيبا..........................فانكب على الألم حرقة وعتابا
يذكر دروب الطفولة يافعا........................وسمر الخلان والجيران والصحابا
بأوطان لفظت فلذات كبد.....................فهاموا في المناكب والأصقاع والرحابا
أوطان تهان بها العباد عمدا..............................وفيها الفساد عجبا عجابا
فلا عجبا ان ولت الأنام فرارا.................وصارعت الموت والأمواج والسحابا
هي جنان أضحت كنار جهنم.............................حقدا ونفاقا ودمارا وخرابا
فيها الضواري تعيث فسادا................................مكشرة عن قواطع وأنيابا
تصارع الجهل لاحول ولاقوة........................بملبس ومشرب يصنع بالنيابة
بلاد أصبحت مصانع شعارات......................يلفق النصر فيها أشعارا وأبوابا
بجبابرة أشداء على ضعافها............................وفي الوغى يفرون انسحابا
أهل غدر ونفاق ذاع صيتهم............................وبوفاء للغزاة سابق الكلابا
ومابين سجون وفاقة وتشرد...................فلاعجبا ان خوت البلاد ولااستغرابا
بلاد ألغاز وأسرار جلها.................................فلامستقبلا أو غدا له اجابة
وفي مضارب النشامى نيام...............................كأهل الكهف تقلبا وانقلابا
استبدلوا الأقلام بألحان وأنغام..................وتركوا المزارع والمصانع والحرابا
فصارت ربوع العز محاششا.........................ومناسفا معالفا تحسن الترحابا
بكل افاق ومترنح رعديد...........................وجوقة الأربعين لصا وعلي بابا
فولله مابقي للشريف ملاذ.....................الا بصبر الأنبياء والرسل والصحابة
لقد صدق تعالى في كتابه.........................أن ساوى الكفر والنفاق والأعرابا
من يفتون بمايؤمرون طوعا........................جزافا أصاب الضلال من أصابا
فويل لأمة قطعت اربا ..............................وصارت شراذما وشيعا وأحزابا
أمة باتت تساح دماؤها مريئا.........................لكل سفاح يجز الخير والرقابا
وشعوب غدت تركع لقويها.........................لاحسابا على شروره ولارقابة
ويبدلون الكلام عن مواضعه..............ويغيرون الأعراف والدساتير والنصابا
فأضحت الأنام بفضلهم مطية...........................مابين محتال ونفاق ونصابا
حتى أضحت الأمة مرتع جهل........................مدقع لاتعرف قراءة ولاكتابة
وترنحت الانس في مجونها..................بأحضان الغواني وكل هزازة وقلابة
أيا ابناء يعرب أماشبعتم..................................من الهوان أزمان وأحقابا
أمارواكم الغدر دماءا زكية........................حتى صار المضرج عذبا شرابا
وزاغت دفة الحضارة تائهة...................تعجز دونها كل بوصلة واسطرلابا
أما كفى أمة الشتات شرذمة..........................وتقطيع أوصال اربا وأقطابا
بلاد نزعت الشرائع والأديان................وخلعت الضمائر والمشاعر والحجابا
رحم الله شهداء غزة......................................ففيها الذئاب خلعت النقابا
وأوكلت غزة من يغزوها.............................وأعراب عليها حارسا وبوابا
وصارت الخيرات طوعا سائرات.....................سائغات لكل جبار ومااستطابا
من كانوا عونا لكل غاز...................فهدموا المساجد والصوامع والمحرابا
أشبعتمونا خطبا نعيقا وزعيقا...........................يعجز دونه البوم والغرابا
وقمم عجاف ماعاد يرتجى .........................منها واليها نفعا ولا استطبابا
هي قمم خلاف لاشفاء لها.............................ولاتمنيات كل منافق وكذابا
أليس عارا أن نصبح مضحكة.......................مابين قبلات وهمزات وألقابا
نسابق الببغاءات بتقليد الأعاجم.................ونسينا لغة الضاد وزنا و اعرابا
هم عرفوا الحق بسواسية............................ونحن نؤله الزعيم والعرابا
هم يسابقون الصاروخ حضارة........................ونحن نتأرجح ذهابا وايابا
هم وصلوا الفضاء بوسعة.........................ونحن نصنع الصندل والقبقابا
عار علينا نلهث كالعبيد.............................ونترك الحق والشرع والكتابا
نترنح بين أقداح صحاح.........................ونطارد الملاح بكل مغرم صبابا
وجيوش العطالة تطارد الأماني...................وجوقات الطرب فنونا وزريابا
تأبى الحضارة كل جاهل..............................وتحنو على كل مجد اقترابا
قاتل الله الشرك والنفاق ..............................وكل من أوقد الفتن التهابا
وكل طماع آكل سحت........................ملتهما الأخضر واليابس والأعشابا
فيا أسفا على ديار صارت مرتعا...................مابين صقور وبواشق وذئابا
تسسير بجموع أموات لايرتجى....................منهم عملا ولادعاءا مستجابا
فكيف تنادي ضمائرا قد ماتت....................ولوناديت الصخر الأصم لأجابا
حمى الله أشراف يعرب................................وكل مظلوم كابد الصعابا
ورحم الله شهداء عزها.............................وعافانا الله من هكذا مصابا
وتبا لكل من رضي الهوان..........................وفن الركوع حاشية وأذنابا
وسحقا لكل بائع ذمة...........................ولكل شريف قوم أهلا ومرحبابه
عار علينا أمة يعرب........................................أن تقسم أدغالا وغابة
نلوذ كالطرائد فرارا وذعرا........................من بغاة وغزاة جعلونا ذبابا
من لايتقون الله في ضعافها.......................ومن يقتلون بالمدفع والدبابة
أهو ابتلاء من رب العباد.................................أم أن لكل مذنب عقابا
فوالله ماترك أمرؤ موطنا..........................الا اذا سدت بوجهه الأبوابا
هو ظلم وفقر مدقع................................لايعرف حدا وفرقا وانسيابا
وكل من رفع الصوت عاليا........................صار مجرما يعشق الارهابا
يعلق كالضحية في يوم عيد.....................ويشوى قربانا وعيرانا وكبابا
سنصارع الطاعون بماأوتينا عزما...........وستمتلئ العروق كرما وخضابا
سترجع أيام عزة يعرب.........................وسيعود نورها يسابق الشهابا
وانه لنصر قريب يداعب........................شفاه البراعم والمقلة والأهدابا







10 أبريل, 2009

الشخصية العامة بين حرمة الحياة الخاصة ... وحرية الصحافة .

اعتذر لاني سأقطع عرضي لرواية يوتوبيا ...وساتناول موضوعا فرض نفسه علي وسائل الاعلام ... وهو ذلك الخبر الخاص بانفصال د/ ايمن نور زعيم حزب الغد والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية والناشط السياسي عن زوجته السيدة / جميلة اسماعيل الاعلامية والناشطة السياسية بحزب الغد.
لا خلاف علي ان السياسيين بشر ... يحبون ...يكرهون ...يختلفون ... بل وينفصلون , وكذلك لا خلاف علي ان الناس تتلهف علي مطالعة اخبارهم ومتابعتها ... حيث ان ذلك يمثل لمحة ذات مغزي لجماهير القراء وهي ان السياسيين بشر مثلهم ... وان ما يكابده الانسان العادي في حياته يعيشه السياسي في حياته ... وهذا سر جاذبية اخبار السياسيين بل والمشاهير عموما علي مستوي العالم كله وليس مصر فقط.
ولكن هل يعد هذا مبررا لاستباحة حياتهم الخاصة ؟ وان تنشر خصوصياتهم علي المشاع ؟ وهل الصحافة رسالة ؟ ام فرقعة اعلامية ومبيعات فقط ؟ وهل لكل مجتمع مدرسة صحفية خاصة به ؟ ام ان الصحافة فن عالمي ما ينطبق فيه علي امريكا و اوروبا ينطبق علي مصر ؟ وهل تختلف جرعة الحرية علي حسب شخصية الانسان الذي سيتم الحديث عليه ؟ وتناول اخباره ؟ فإذا كان من اهل الحظوة والسلطة يتم الاشاره له " باحد الشخصيات الهامة " ... و إن كان من " المغضوب عليهم والضالين " يتم التصريح باسمه ومرمطته بحوارات واحاديث متتالية ؟ وهل السياسي مثله مثل اي فرد في المجتمع يحمل بداخله كل التناقض الذي يبرز في حياة اي شخص ... والذي يتبني مبدأ نفي المشكلة وازاحتها الي الجانب اللا منظور للتخلص منها ؟ هذا ما سنحاول دراسته والرد عليه ... وبادئا ذي بدء اعلن انني اكن كل احترام وتقدير لكل من سيرد اسمهم في معرض التحليل ...وان القاعدة الذهبية في التناول " الاختلاف في الرأي لايفسد للود قضية " .
بدأت القضية بخبر نشرته جريدة " المصري اليوم " عن انفصال د/ ايمن نور عن زوجته السيدة / جميلة اسماعيل ... وعرفنا الخبر عن طريق برنامج " العاشرة مساءا " .... ومن البداية احسست ان الموضوع يتم تناوله من الزاوية الخطأ ... فرغم اعجابي الشديد والمستمر بالأعلامية المتألقة / مني الشاذلي الا انني احسست ومنذ بداية اتصالها مع د/ أيمن نور ان زمام الحوار يفلت من يدها ... وزاد الامور تفاقما ... انها " مع الاسف " تقمصت دور وكيل النيابة وهي تسأله عن مكان زوجته ... ولماذا لا ترد علي الاتصالات ... وزاد الطين بله .... دخول الصحفي المتميز / مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم في الحوار ... وهنا زلزلت الارض زلزالها ... وتحول البرنامج الي ساحة لتبادل الاتهامات ( التي ليس من ورائها طائل ) فبين النفي الشديد والقاطع من جانب الزوج " ايمن نور " ... وبين التأكيد المدعوم بالبراهين من جانب " مجدي الجلاد " ... وبين الابتسامة الماكرة والاسئلة الاشد مكرا من مقدمة البرنامج ... تحول البرنامج الي " سوق عكاظ " ...الا ان اشد ما اثار استهجاني فقرة استجواب " نور " ابن " ايمن نور " في لقطة اقل ما توصف به انها غير لائقة.
انا لست من محبي ادعاء الذكاء او الحكمة بأثر رجعي ... لكني اعترف بان من خلال سير الحوار كنت متأكدا بنسبة كبيرة من صحة الخبر ... ولكن ذلك لم يكن الشئ الذي استحوذ علي تفكيري اثناء المشاهدة ... فالذي كنت افكر فيه وقتها ... وعلي فرض صحة الخبر ...هل من اللياقة تناولة وايراده بهذة الصورة ؟ اعتقد وبدون مقدمات ان ذلك الخبر - في نظري - سقطة لا تغتفر لجريدة المصري اليوم .... فكيف لجريدة مستقلة ... ليبرالية تهدف لتطوير المجتمع عبر الفكر الحر ونشر ثقافة الحوار ان تتورط في مثل هكذا اخبار ؟ لو ان الخبر ورد في جريدة " سين " او " صاد " من الجرائد الصفراء لم يكن ليلتفت اليه احد .... ولكن وروده في " المصري اليوم " هو ما اعطاه ثقلا ... واسبغ عليه توهجا غير عادي فدرجة الاهتمام بالخبر هو ما يعطيه ويضفي عليه الاهتمام ... والخبر لم يرد فقط بالمصري اليوم .... كلا ولكن ورد بالصفحة الاولي .... وهو ما يعطيك انطباعا عن الدرجة التي اريد بها جذب الاهتمام له ... وارجع واقول .... ما هي الاهمية الكبري لخبر مثل هذا الخبر ؟ .... وعفوا لا يكرر احد المقولة المعتادة " انهما من الشخصيات العامة .. والناس تحب ان تتابع اخبارهم " فتلك مقولة حق يراد بها باطل .... انا احب ان اتابع ما يعنيني فقط من الشخصية العامة ...مثل نشاطها السياسي او الثقافي او الاجتماعي ... او ما يحيط ويؤثر علي تلك النشاطات مثل اخبار الصحة العامة ... اما من تشاجر مع زوجته ... ومن رسب ابنه ... ومن غادر شقته ... فعفوا هذا من قبيل التطفل الغير مقبول ... والذي ليس من وراءه طائل سوي جلسات النميمة .
ثم ان هناك نقطة اخري واعتذر مقدما عن مكر السؤال ... هل اي شخصية عامة مستباحة اخبارها بمثل هذة الطريقة ؟ ...بمعني اخر أليس الوزراء شخصيات عامة ؟ اليس اعضاء الحزب الوطني ولجانه شخصيات عامة ؟ هل تجرؤ اي صحيفة علي تناول اخبار انفصال احد منهم عن زوجته ؟ ام ان السياسي المعارض مستباح للجميع ؟ ... ام ان الخبر ياتي في سياق الحكمة القائلة " من قدم السبت ... وجد الاحد ومن يدري ... ربما بقية الاسبوع ايضا ".
السؤال السابق يجرنا جرا لتساؤل اخر مشروع ... ما ذنب اي صحيفة وجدت امامها خبرا طازجا اتي لها علي طبق من ذهب هل تتجاهله ؟ ومن يدري ربما تناولته صحيفة اخري وضاع عليها السبق الصحفي ...هنا يتضح من ينظر للصحافة كرسالة عمن ينظر لها كنسبة مبيعات وفرقعة اعلامية فقط .... فقد كان يكفي مثلا ان يذكر الخبر في صفحة داخلية وبعد ان يتم العثور علي الطرف الاخر " الزوج " ليعطي تعليقه علي الخبر ... وانتهي الموضوع . ولكن من قال اننا نبحث عن الطريقة المثلي التي تتناسب مع تقاليد وعادات مجتمعنا ؟ اننا نتمثل النموذج الامريكي في عمل فرقعة اعلامية وشد الانتباه ... حتي لو كان خبرا لايفيد في شئ.
هل المرأة الشرقية تتغير طباعها بتغير مكانتها السياسية والاجتماعية ؟ ام ان السلوك الحاكم لها هو نفسه مهما كان مكانتها في المجتمع ؟ بمعني ان اي زوجة في مجتمعنا يمثل لها زوجها كل شئ في حياتها ... فاذا ذهب ذلك الزوج فليذهب كل شئ الي الجحيم ..فلا شئ يمثل اهمية ما دام الزواج نفسه انهار .... ما حدث يذكرني بالزوجة التي يرمي عليها زوجها يمين الطلاق ... فترتب حقيبتها لمغادرة المنزل ... ولكنها قبل ان تتركه ... تقذف باطقم الصيني علي الارض لتحطمها تحطيما ... وتلقي " بالريسيفر " من علو رأسها ... ولا مانع من تمزيق الستائر ايضا ... وهي هنا محقة فاذا كان العمر " الزوج " نفسه ضاع فما قيمة اي شئ اخر ؟ اما من يحدثها عن العواقب وعن ترك الباب مواربا لاحتمالات المصالحة ... فهو يتكلم عن العبث ذاته فهو غير مقدر لما تحس به وما يعتمل بداخلها ...هذة هي الزوجة الشرقية... والتي تختلف طبعا عن " هيلاري كلينتون " التي سمعت بأذنيها عن خيانة زوجها " بيل كلينتون " وعن التفاصيل " المقززة " لما كان يفعله في البيت الابيض .. اثناء وجودها به ... ولكنها غضت الطرف عن ذلك ... بل وخرجت علي شاشات التلفاز ... لتعلن انها قد سامحته عن فعلته " الشنيعة " وتطالب الشعب الامريكي ان يسامحه مثلها ..وذلك ليس " لسواد " عيون السيد " بيل " ... ولكن لانها كانت تخطط لمستقبلها السياسي الذي كان سينها بلا فرصة للرجوع في حالة انفصالها عن " بيل كلينتون ".
نأتي للنقطة الابرز في سياق الموضوع ... وهو علي فرض ان ما سبق قوله صحيحا وهو ان الجريدة انتهكت خصوصية احد الافراد واذاعت خبرا عن حياته الاسرية كان يفضل ان يظل طي الكتمان حتي يتم رأب الصدع .... او " علي اقل تقدير " الي ان يتم تسويقه بطريقة اقل وقعا مما حدث.... و فوجئ ان هناك وسيلة اعلام اذاعت ذلك الخبر ...هل ذلك مبررا ليخرج هو الاخر وباقصي سرعة ...علي وسيلة اعلام اخري اشد انتشارا ليكذب الخبر وينفيه جملة وتفصيلا ؟ خاصة وهو يعلم تمام العلم ان الخبر في متنه صحيح ... وان تم الاختلاف في تفاصيل الخبر هل هو طلاق ؟ ام انفصال ؟ ...اذا كنا قد ذكرنا طباع المرأة الشرقية ... فالانصاف يقتضي ايضا ان نذكر من تصرف الزوج لا يعدو تصرفا من تصرفات الرجل المغرق في الشرقية ايضا ... فهو نفي الخبر جملة وتفصيلا بل وزعم انهم علي وشك الاحتفال بعيد ميلاد زوجته ... وذلك اعتمادا علي ركيزة واحدة ... وهي استحالة ان تخرج زوجته لتكذبه ...فالزوجة " في الاخر " ليس لها الا زوجها ...بل واعتقد ان النفي كان يعتمد علي سياسة حافة الهاوية ... فهو وضع مصداقيته علي المحك وغامر بصورته ليدفع زوجته دفعا لتكذيب الخبر " وهو مالم يحدث " , وهذا يجعلنا نتسائل هل العمل داخل الكيانات السياسية المصرية هو عمل فردي ؟ ام هو عمل مؤسسي ؟ فعندما سمعت الخبر في البرنامج الشهير اول ما تبادر في ذهني ... ان الجميع سيلتزم الصمت ... وان اكتفيت الجريدة ورئيس تحريرها بتاكيد الخبر ... ولكني فوجئت باتصال من د/ ايمن نور ... هنا تأكدت اننا نستورد من الخارج ومدارسه الاعلامية السلبيات دون الايجابيات ... ولكي اكون محددا اكثر ...هل د/ ايمن نور لديه او لدي الحزب الذي يمثله مستشارا اعلاميا ؟ وهل استشاره قبل الخروج علي البرنامج ليكذب وينفي تماما الخبر ؟ وهل لو كان لديه مثل هذا المستشار .. وتحدثا سويا وتناقشا في الطريقة المثلي للرد علي الخبر ... هل كان رد الفعل سيكون بهذة الطريقة الملتهبة والتي ساهمت اكثر في عدم الموضوعية في تناول الخبر ؟ فالمؤكد ان اي اعلامي مبتدأ كان سينصح د/ ايمن نور بعدم الظهور ...مع إصدار بيان مقتضب ينفي حدوث الطلاق ...الي ان يتدبر امره مع زوجته ...اما براب الصدع وعودة المياه لمجاريها ... ومن ثم ظهورهما معا ... وهو ماكان سيمثل ابلغ رد علي الخبر بدون الدخول في تفاصيل تكذيبه من عدمه .... او بأتخاذ قرار الانفصال والتمهيد له جيدا ...حتي لايمثل صدمة " كما حدث " للمتلقيين ... اما ما حدث فيجعلنا نتساءل كل هذة التساؤلات المشروعة عن طريقة ادارة العمل السياسي في الاحزاب في مصر والتي تخضع للاجتهاد الشخصي بعيدا عن العمل المؤسسي الذي يقوم كل شخص بدور محدد مرسوم له بدقة وعناية والخطوات محسوبة بعيدا عن ردات الفعل والمشاعر الشخصية.
السؤال الذي يطرح هنا ...هل ستتاثر شعبية " د/ ايمن نور " بالذي حدث ؟ الاجابة لاتحتاج لكثير من الذكاء ولا الجدال ... نعم ستتأثر شعبيته ... وبشدة .. فمصر ليست فرنسا التي انفصل فيها رئيس الجمهورية عن السيدة الاولي " سيسيليا ساركوزي " وجاء بعدها الي مصر للسياحة مع صديقته ... وكان قد سبقهما مرشحة الرئاسة اليسارية " سيجولين رويال " والتي انفصلت عن رفيق دربها " فرانسوا هولاند " سكرتير الحزب الاشتراكي في اوج المعركة الانتخابية ولم تتاثر حظوظها في تلك الانتخابات ..بل انها تفوقت علي سياسي مخضرم مثل " فرانسوا بايرو" والذي كانت ترشحه استطلاعات الراي للفوز امام ساركوزي فيما لو وصل الي انتخابات الاعادة امامه ,... ولكننا في مصر التي تلعب فيها الصورة الذهنية عن الشخص ومقدار الحب والتقبل للتصرفات دورا كبيرا في النجاح السياسي ..... واذا كان " نور " فشل في تفنيد بعض الاتهامات ( التي ليس هناك دليل مؤكد عليها ) التي كان يغمزه بها خصومه ودون تصريح بها في الاعلام ... ولكن عبر الغمز واللمز في المقالات ...نظرا للانطباعية التي يحكم بها رجل الشارع علي السياسيين ... فمابالك بتهمة جاهزة مجانية هبطت علي خصومة دون عناء ... وإن كان عبء استثمارها والنفخ فيها يقع علي عاتقهم ... وهم لن يضيعوا فرصة كهذة دون استغلالها الي اقصي حد ... واستطيع ان ازعم ( دون مزاح ) ان " نور " خسر والي حد كبير التأييد النسائي في اي معارك قادمة علي اعتبار انه " خائن للعشرة " وتنكر لزوجته ..ام اولاده ... التي ساندته في محنته بمجرد خروجه من السجن , ... سيحدث هذا الا في حالة واحدة " وإن كانت مستبعدة " ... وهي نجاحه في راب الصدع والظهور مجددا بصحبة زوجته ... وقتها يمكنه استثمار هذا الموقف ليبرهن علي انه مثل اي زوج اخر من عامة الشعب ...يختلف مع زوجته احيانا ... لكنه لن يتنازل عنها مطلقا ... لو حدث هذا لتمكن من قلب المائدة فوق رؤوس الجميع وانتزع نصرا من انياب الهزيمة ... وإن كنت استبعد ذلك من سير الاحداث .
نأتي للسؤال الاصعب ... من ربح ؟ ومن خسر في سوق " عكاظ " الذي اقيم ؟ ربحت جريدة " المصري اليوم " شهرة وارتفاعا في التوزيع و إن خسرت علي الجانب المهني ... فهي تراجعت بضع خطوات للخلف علي مقياس الرصانة و الحرفية التي كانت تتسم بهما .. ولو حسبتها جيدا لعرفت ان خسارتها تفوق بمراحل مكاسبها ... فقارئ " المصري اليوم " ليس من ذلك الطراز الذي تستهوية تلك الاخبار ... او لنقل ان له هموما اخري لا يأتي مثل هذا الخبر علي راس اولوياته فيها , كذلك خسر برنامج " العاشرة مساءا " ومذيعته المتألقة بعضا من رصيدهما وصورتهما التي حفراها بكثير من المشقة والمصاعب والمصداقية المطلقة في تناولهم للاحداث ... ولا اعرف الي الحين ... هل ما حدث كان " زلة " غير مقصودة وغير مخطط لها ؟ ام ان البعض تصور ان مثل هذا التناول هو الذي يشد انتباه جمهور مشاهدي البرنامج ؟ سواء هذا او ذاك ... فالنتيجة واحدة وهي ان البرنامج خسر ولم يكسب علي الاطلاق ... علي الاقل بين جمهوره المثقف الذي يمثل قوة الدفع له ,... اما الرابحون بلا خسارة فهم خصوم " ايمن نور " من اقصي اليمين الي اقصي اليسار ...والربح لا يقتصر فقط علي طريقة تعاطيه مع الخبر ونفيه المتسرع للخبر ... ولكن لعدة اسباب اولها ان الضربة هذة المرة من اقرب المقربين " لنور "... زوجته ... التي كانت تمثل صداعا مستمرا بوجهها الاعلامي " المعروف " وشراستها وجرأتها التي تعتمد علي اقوي اسلحتها وهي كونها " سيدة " فنحن مجتمع لن يغفر علي الاطلاق التعرض " لسيدة وزوجة " ايا كان ما تتناوله في تصريحاتها ... ولعل الكثيرين قد ادركوا انها بتعبيراتها وصلابتها بل ودموعها قد كسب تعاطف الجميع في المناظرة التي حدثت في برنامج " العاشرة مساءا " بينها وبين " مصطفي موسي " في اعقاب حريق مقر حزب الغد.
ثاني اسباب الربح ان " نور " لن يستطيع ان يتحدث عن مؤامرة من خصومه .... فهذا الحدث اكبر من ان يتم تأوليه بنظرية المؤامرة ... بل توصيفه بتلك الطريقة " انه مؤامرة " سيمثل طعنة اشد نفاذا ...حيث انه بذلك الزعم ستهم زوجته بالتأمر عليه مما يفقده تعاطف شريحة اكبر ... السبب الثالث لربح خصوم " نور " هو ان الضربة جائت من نفس السلاح الذي كان يعتمد عليه في مواجهاته وهو " التكثيف الاعلامي " وكسب التعاطف عن طريق الادوات الاعلامية ... ولعل الجميع لم ينسوا " الخناقة " التي حدثت بين المتألقة " مني الشاذلي " واللامع " عمرو اديب " علي من يستضيف " نور " يوم خروجه من السجن ... فما بالك بمن كانت تتهافت عليه البرامج التلفزيونية لاستضافته استضافة الفاتحين ... وهو يلهث من برنامج لاخر لنفي خبر انفصاله " تم تعديلها لاحقا الي طلاقه " من زوجته .
في الخاتمة لابد وان نذكر الخاسر الاكبر ... وهو الحياة السياسية في مصر بالاضافة الي " حضرتك " و" حضرتي " فبدلا من ان نسمع... اراءا سياسية... وحجج اقتصادية.... واطروحات عملية عن طرق مجابهة جبل المشكلات المتزايد في مصرنا الحبيبة ... توجب علينا ان نستمع الي مناقشات ... " بيزنطية " ... وجدالات " سفسطائية " عن الفرق بين " الانفصال " و "الطلاق " ولم نكسب سوي بعض الحكم الخالدة التي لا يكف الدهر عن تأكيدها مثل " الرجالة مالهموش امان " والتي خرجت من افواه معظم المتابعات لاخبار هذا الطلاق ..الذي اتضح كونه انفصالا .... ولنا الله -عز وجل- ولكي انت ايضا يا مصر.

09 أبريل, 2009

سيناريوهات العمليات العدائية لحزب الله ضد مصر

BBC

اتهمت مصر رسميا حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني بالتخطيط لعمليات عدائية داخل أراضيها.

وقال النائب العام المصري المستشار عبد المجيد محمود في بيان رسمي إن نصر الله "كلف مسؤول وحدة عمليات دول الطوق بالحزب بالإعداد لتنفيذ عمليات عدائية بالأراضي المصرية".

AFP

واكد بيان النائب العام ان الهدف من هذا المخطط هو "الاخلال بالامن العام واعداد برنامج حركي وتنظيمي لاعداد عناصر التنظيم بالداخل لتنفيذ ما يكلفوا به من مهام" من خلال "القيام بعمليات عدائية داخل البلاد وتدريب العناصر المدفوعة من الخارج على اعداد العبوات المفرقعة لاستخدامها في تلك العمليات".

واكد ان هذه المهام تتضمن "تلقين العناصر الاجراءات الامنية" و"اعداد العبوات المفرقعة"، و"تأسيس مشروعات تجارية (..) لاتخاذها ساترا لتنفيذ المهام" ومراقبة "القرى والمدن الواقعة على الحدود المصرية الفلسطينية وارسال النتائج الى كوادر الحزب بلبنان".

وتتضمن المهام ايضا بحسب البيان "استئجار بعض العقارات المطلة على المجرى الملاحي لقناة السويس لرصد السفن التي تعبر القناة" و"رصد المنشآت والقرى السياحية بمحافظتي شمال وجنوب سيناء" و"تزوير جوازات السفر وبطاقات التحقيق الشخصية".

كذلك تضمن الاتهام "استئجار شقق مفروشة ببعض الاحياء الراقية بالبلاد واستخدامها للقاء عناصر الحزب وكذا عقد الدورات التدريبية لبعض عناصر التنظيم المتواجدين في البلاد".

من جهة اخرى اتهم النائب العام حزب الله بالعمل على "نشر الفكر الشيعي داخل البلاد" في هذا البيان الذي صدر بعنوان "المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام، يتابع سير التحقيقات في قضية الانضمام والترويج لحزب الله اللبناني والدعوة الى ارتكاب جرائم في مصر".

130906-nassrallahandnagad3 الحدث بين ثلاث سيناريوهات و وجهات نظر

الاول انها بالفعل حقيقية حيث انه قد يسعى حزب الله بالفعل الي تنفيذ بعض العمليات التي من شأنها عمل حالة من الفوضى في مصر و هو الذى قد حاول بالفعل من قبل ان يقوم بهذا عن طريق الاثارة بالكلام اثناء الهجمات الصهيونية علي غزة و لكن خاب ظنة بان لم يستجيب لة احد اطلاقا لا من زعماء معارضة او من قادة داخل الجيش كما كان يريد بل و علي العكس لقي من الاهانة علي صفحات الجرائد المصرية ما يكفيه مع الاخذ في الاعتبار ان لا ننسى دائما الدعم الايرانى و كونة احدي تابعى المؤسسة الايرانية التي تسعى لفرض سيطرتها علي المنطقة دون وجود اي قطب اخر منافس لها في القوة …

ثاني سيناريو قد تكون المسألة من الاصل محض افتراء من الحكومة المصرية و هي التي وجدت انة قد اصبح هناك شعبية لحزب الله في مصر و اصبح هناك من يدعم هذة الجماعة في مصر فكريا و منها اسماء كبيرة و معروفة فمثلا لنشاهد اي حديث للشاعر المعارض احمد فؤاد نجم و هو يتكلم عن نصر الله و هو من اشد المؤيدين لة و هو صاحب الفكر الثورى المناهض لأسرائيل المعارض لاي تطبيع الامر الذى لا يتوافق مع هوى الحكومة المصرية .. و علية فقد وجدت الحكومة المصرية انة من الواجب ان تقوم بعمل ما من شأنة تشويش هذة الصورة و رسم صورة الجماعة الارهابية التى تسعي الي اثارة الفوضى و خلق حالة من الخلل في نظام المجتمع المصرى

السيناريو الثالث و هو مزج بين الاول و الثاني .. فربما بالفعل كانت هناك مجموعة تابعة لحزب الله او مؤيدة لحزب الله موجودة داخل مصر و لكن كان دورها يقتصر فقط علي نشر المذهب الشيعى داخل مصر سلمي و دون اي فكر لعمل اي اعمال اعتداء او فوضى او تفجير “ وهو الامر المرفوض باي شكل من الاشكال – نشر المذهب الشيعي” فقامت الحكومة المصرية باستغلال الموقف لنفس السبب المذكور في السيناريو الثاني لدعم موقفها ضد حزب الله و الصقت هذة التهم اليهم

Elmiligy - http://tasre7at.blogspot.com

08 أبريل, 2009

الوفاق والنفاق في دق القفا والأعناق



الوفاق والنفاق في دق القفا والأعناق

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

ان كان مايميز ويوحد البلاد والعباد في عالمنا العربي بالصلاة على النبي من عوامل لغوية ودينية وتاريخية لايختلف فيها اثنان ولايتناطح في شأنها فحلان.

لكن مظاهر أخرى لاتقل أهمية ومقاما وخير اللهم اجعلو خير في توحيد البلاد والعباد ألا وهي ومع شديد الأسف وحدة مظاهر الفساد والاستعباد ووحدة من يعارضون تلك المظاهر جملة وتفصيلا وان كان لكل بلد نكهته ورونقه في في التحكم بمن فيه وكيفية التعامل مع من يعارضون مظاهر الظلم والظلام وكل على طريقته

وبعيدا عن مبالغات ولغات التعميم والجمع في مقادير وضراوة الشفط والشحط والبلع والكبع والدفش والنكش في عالمنا العربي فان تعامل المتصرفيات مع معارضيها يتراوح مابين أشدها ضراوة مرورا بأكثرها أناقة وحلاوة في كيف تقمع الأنام مع أو بدون أتاوة وتجلسهم قشة لفة على الحصيرة وفي الطراوة

فما بين بلاد المطارات حيث تستخدم كلمة طيارة للدلالة على تساقط الطيارات والصفعات واللكمات على أعناق العباد فتغدو الطيارة عنوانا للقمع والدفش والدفع وتتحول أعناق العباد الى مطارات تهبط عليها كل أنواع اللطمات والكدمات

بل حتى تطلق كلمة طار على كل مسؤول أو ظالم من فئة كان ثم صار ومن ثم تبخر وطار اما باصطفاء الهي أو بارادة عليا

وهناك بلاد تستخدم كلمة القفا كمحط ومهبط لكل أنواع الصواريخ والشباشب والصواريخ وايصال صراخ العباد الى المريخ حيث يتحول القفا تماما كالحال السابق الى مطارات وتتحول البهدلة والشرشحة في تلك البلاد جميعا الى مصلحة مع أو بدون دبابة ومصفحة

حتى أن بعضا من بلاد الطيارات والمطارات ومن باب سخريات القدر حكم ويحكم بعضها من قبل طيارين امتهنوا مهنة الطيران والحومان حتى انقضوا بعد غدرهم بالانس والجان وفي ليلة من دون أمان الى سدة الحكم والسلطان وهبطوا ومن ثم جثموا وتمددوا وانفردوا الى آخر رمق وزمان وكان ياماكان

بلاد المطارات والطيارين والطيارات هذه وان تراوح القمع والدفع فيها بين طرق ومناهج الحرب الباردة يعني الطريقة الستالينية السوفييتية السابقة وهذه مازالت تطبق في بعضها وخاصة بلاد الصمود والنصر الموعود مع أنغام وألحان وكم دف وعود وبلاد أخذت وعلى مضض ولغاية في نفس يعقوب وغرض في تطبيق مناهج غربية مخففة ومعلبة ومجففة تم فرضها من باب وكتاب حيرة السلطان بين الحيوان والانسان بحيث تم اعلامهم أن مايتمرجح ويتأرجح في بلادهم هم من فئة بني البشر ويجب التعامل معهم وخير اللهم اجعلو خير كما كرمهم الله وبالرأفة بهم أمر سواء كانوا بدوا أو حضر من موريتانيا الى جزر القمر

وان كان التعامل كما نوهت يتراوح ويتفاوت بين المليح والقبيح في بلاد الحاكم الفصيح فان المفاوضات مع مايطلق عليه بالمعارضات في تلك الدول العربية والتي لم يتغير التعامل في معظمها بين التعامل بين الحيتان والصيصان بين المفروس والمفترس والمنحوس والمنتحس على مبدأ تبادل الاتهامات والشتائم والمسبات ومابين تبادل المفاوضات ومفاوضات المفاوضات بحيث تصبح وعلى طريقة تداول المفاوضات العربية الاسرائيلية تتأرجح وتتمرجح بين أخذ ورد اليوم والغد وعصا وجزرة وكم قبلة على كم مجزرة ويبقى الحال قائما تيتي تيتي متل مارحتي متل ماجيتي حتى يأتي الله بأمر كان في سيرة الحقوق في بلاد العربان كما ذكرنا اما باصطفاء الهي أو بارادة الأعاجم من اوربيين وأمريكان وكان ياماكان

أحاديث وزغاريد وتغريد التداول الديمقراطي والحلول السلمية والتي أذهلت البرية وحششت العقلاء وأسكرت العلماء وشرشحت الوجهاء في سيرة الحريات العربية

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

فان سقوط وهبوط الأنظمة الشيوعية كالعصافير وتحولها الى الرأسمالية ومن ثم الدرس الأمريكي الأخير في كيفية تداول السلطة لم يفلحا والله أعلم في تلقين العربان دروسا في معاملة البشر معاملة الانسان في أنظمة آخر زمان وكان ياماكان

بل على العكس بقيت مدارس هبوط الكدمات واللكمات والطيارات وتحويل الأعناق الى مطارات وتبادل مظاهر النفاق والشقاق وتحويل المدارس الى سجون ومعتقلات وقواويش ومنفردات وتناثر النظارة والنظارات وابتداع القصص والروايات تماما كما حصل مع المعارض المصري د أيمن نور حيث تم تلفيق قصة الطلاق مع كسر الهاء لالهاء المعارضة العباد عن يوم الغضب والزعل والعتب على طريقة أداء المتصرفية المصرية

لذلك فان تعدد الطرق بين السابق واللاحق في تأديب وتعذيب العباد وحتى في التعامل مع الآخر هي السائدة والصامدة في أغلب البلاد العربية من باب وكتاب الباقة في فنون الشرشحة بلباقة

بل ان تأليه الذات وشفط الخيرات والملذات وتهميش وتدفيش الآخر هي مظاهر مقيمة كالعود في عين الحسود بل حتى أن العديد من المنظمات والجماعات المعارضة للأنظمة عينها بدأت تحذو حذو الأنظمة في التشبث بالكراسي ومايرافقه من ضراوة ومآسي ناهيك عن الصنبعة من فئة خمس نجوم وطمر العباد بمثاليات ووعود مع كم نغم ودف وعود والتحدث بطرق استعراضية شرشحت الديمقراطية وحولت الشعارات الى مجرد صحن فول وطعمية

نتمنى الحق والحقيقة والحرية والشفافية والاحترام الحقيقي لحقوق بني البشر بدءا من متصرفيات آخر خبر وصولا الى قمم بمن حضر من بدو وحضر من موريتانيا الى جزر القمر

د مرادآغا

www.kafaaa.blogspot.com

07 أبريل, 2009

الفيس بوك ... و انا




الفيس بوك ... و انا
****
كالطيور فى الغربة نلتقط بعضنا بعضا , ونفرح كثيرا عندما اطلب مع شخص اعرفة ان يكون صديقا لى
او عندما يطلب منى صديقا آخر ان يكون صديقا لى .
انة لشعور عظيم كما لو كنا فى ارض بعيدة عن الوطن , و الوطن دائما فى فكرنا وقلوبنا بل وفى طريقة
كتابتنا بما يجول فى قلوبنا من حب الوطن وخاصة فى الغربة .
ونحن نحاول ان نكتب من افكار تساعد الجميع بقلوب متفتحة واعية تغرد فى الغربة . كل ذلك حتى يرانى
العالم يد واحدة تنير المعرفة وتزيد من الثقافة وتوطد الحضارت , كل ذلك يشع من منبع اقدم الحضارت
التى عرفها التاريخ فى الزمن المقروء بفضل ( حجر رشيد ) .
نعم الحضارة المصرية القديمة هى منبع الحضارات وانا اعتز بذلك جدا حيث ان العاصمة الثانية فى عهد
اقوى ملوك العالم ... كانت فى بلدى قنتير .

ومما هو معروف ان بمصر اكثر من ثلثى الاثار فى العالم اجمع , وان انسى فلا انسى تعاون العالم معنا
فى انقاذ آثار معبد رمسيس الثانى اقوى ملوك الفراعنة فى ذلك الوقت , ومما يزيد من سعادتى انة اول
من قام بمعاهدة سلام فى العالم كلة بينة وبين الحيثيين
اى ان المصرى هو اول من قام بمعاهدة سلام فى العالم .
و لا تستغرب سيدى ان قصور الفراعنة غير موجودة , بل معابدهم هى التى يشاهدها العالم
اجمع فى انبهار ملحوظ , فلقد كانت قصورهم من طين
من تراب وقد عادت الى اصلها كما سنعود نحن !!
اسمعك سيدى تقول : وما هى كل هذة الآثار العظيمة الموجودة حولنا هنا و هناك
اقول بكل تواضع انها تعبير مقدس لدى الفراعنة العظام عن اعتقادهم بالحياة فى الآخرة
وذلك قمة المعرفة , يتباهى بها من يعرفها فى العصر الحديث
ان معرفة الخلود فى الحياة الأخرى هى الاساس فى التفكير وهى الباقية لنا بأذن الله
ومن هذا المنطلق كانت معابد الفراعنة من الاحجار الصلبة التى قاومت الزمن ... و لا تزال تقاوم
انظر الى اهرامات الجيزة بمصر
انظر الى معبد ابو سنبل بأقصر مصر
هناك يبدوا وادى الملوك وهنا وادى الملكات
انظر هذا الدير البحرى للملكة حتسبسوت (امرأة مصرية ) .

انظر هنا فى مصر كانت اول حضارة فى العالم على ضفاف النيل .
وعلينا ان نقول للعالم اجمع ... انظروا نحن قوم صنعنا الحضارة
نحن قوم نحب السلام و الا ما ظهرت الحضارات .
نحن قوم ظهر فيهم من يدعو الى الة واحد هو مدبر الكون ( اخناتون ) .
نحن قوم كتب عنا الكاتب الكبير ( برستد) فى كتابة ( فجر الضمير) يتناول فية التفكير
العقلى المتزن عند المصرى القديم ... انظر فى ( آتون الاهرامات) تجد العجب فى التفكير الناضج
و الوعى الحقيقى بضرورة وجود ألة .

اخى فى الانسانية فى كل مكان فى العالم ادعوك الى قرأة كتاب( فجر الضمير) لكاتبة العظيم( برستد )
لكى نعرف كيف كانت مصر ؟ , ومن يعرف الاسباب تسهل علية اتباعها .
فى مصر بدأت ( الاخلاق ) و المعاملات الحسنة بين الأبن وابية وامة واخية .
فى مصر بذغ فجر الضمير والاخلاق , فتعالوا نعلوا بها فى افاق الحب و السلام
وذلك ليس غريب عنا كما اسلفت .
ان من مبدئى المتواضع فى الحياة ان المعاملات الحسنة مع البشر تؤدى الى رقى حضارى
وهو المطلوب .
ان المعاملات الانسانية الراقية هى التى توضح كم بلغنا من الحضارة الحديثة شوطا .
ولقد كان المصرى القديم يتعامل بالاخلاق الحسنة كما اسلفت .
ومما هو جدير بالتوضيح ان نتحلى بروح الحوار بالحسنى , فأن استجاب بالحسنى فلة
و ان ابى من تحاورة فعلية عاقبة رفضة .
اى ان عمل ابن آدم خير فخير , وان شر فشر .
واحرص اخى ان للكلمة قوة ولها تأثير وهى امانة لمن يكتب ... فهل ادى كلا منا آمانتة ؟ !


مهندس
هانى سويلم
http://hanyswailm.tripod.com
hanyswailam@hotmail.com


06 أبريل, 2009

الوجيز المختصر في تقلب الشعوب وانقلاب العسكر


الوجيز المختصر في تقلب الشعوب وانقلاب العسكر
أولا أعبر عن تضامني الشخصي والانساني مع يوم الغضب المصري في 6 نيسان أبريل الجاري والذي يعبر عن وضع مزر اقتصادي وسياسي تعيشه مصر وأغلب المتصرفيات العربية.
وان كان الألم المصري بالغا لأن العارفين بمجريات الحقائق والدقائق في بلاد النيل يعرفون أن الهوان والفساد قد ساد الزمان والمكان من الاسكندرية الى أسوان ولعل في اعتصام واضرابات الغضب المصرية مؤشرات لايمكن تجاهلها في الحركة المعارضة أو الرافضة العربية لمايجري ويحاك خف الجدار والباب والشباك ان من يتابع توالي وتسلسل الحكم والتحكم في بلادنا العربية في تاريخها الراهن يعرف أنه لم يحصل منذ تقسيم تلك البلاد بعد القضاء على خلافة الباب العالي في دولت عالية عثمانية هو أنه وخير اللهم اجعلو خير لم تعرف تلك البلاد منذ تقسيمها واستعمارها وحتى استقلالها أي تبادل وتناول سلمي للسلطة من الخليفة الى المخلوف وصراع الضواري ومعارك ذات الصواري بين العالف والمنعلف والمعلوف لكن الواضح أن عقلية الزعيم العظيم والحاكم الحكيم والفاهم الفهيم والمتصنبع والجاثم المستديم الجديد القديم والذي تم اصطفاؤه من قبل المستعمر العليم بعقول العباد من رجال وحريم في بلاد العز والنعيم والحاكم المقيم ماأقامت الرياح والنسيم والمصمود كالعود في عين الحسود حتى يتم اصطفاؤه بقدرة الهية أو بارادة غربية. ولعل سؤالنا المتكرر والمستفهم والمستنور والذي قد انبرى لساننا وقلمنا من تكراره محاولة لزحزحة ولحلحة أسراره وهو السؤال لغير الله مذلة.
هو أنه وان كان من المعروف للكبير والصغير والمقمط بالسرير في عالمنا العربي أن الجميع هو زعيم حتى اشعار آخر وأن عظمة الزعامة وتهميش الأنام حتى يوم الساعة وقيام القيامة فانه وخير ياطير لماذا سمح لبلاد تم الباسها عمامة الملكية وتقسيمها على الوحدة ونص الى عائلات حاكمة سواء كانت مرتكية أو منجعية أو قائمة فان الصيغة الأحادية في الحكم تماما كالوضع والزعامات العشائرية والقبلية في نظام حكم لم يدع مجالا للشك يوما في أن تداول الحكم السلمي عبر انتخابات على الطريقة الغربية هو امر قد انقرض منذ القضاء على الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم جميعا هو مجرد خيال ولايعرف تطبيقه لاحراما ولاحلال ولايحتمل البت فيه حتى مجرد السؤال.
وعودة على السؤال نفسه وعذرا على الاطالة لماذا تم تحويل بلاد الرافدين والشام والنيل وهي المحرك الأساس للعالم العربي برمته عن مسيرة الملكية والحكم الاحادي عبر السماح للعسكر بقلب الأنظمة الملكية السابقة في تلك البلاد والاستعاضة عنها بأنظمة أثبتت مع مرور الزمان أنها لاتقل تحكما واستحكاما من البلاد الخاضعة لحكم الأفراد والعائلات. يعني بالمشرمحي تم تحويل الملكيات عنوة الى جمهوريات لم تعرف أي منها أي تداول سلمي للحكم عبر أية انتخابات نزيهة. بل حتى فترات الانقلابات في تلك الدول وخاصة التي ادعت التقدم والتحرر والحرية والوحدة وشعارات الوحدة ونص واسقاط الأنظمة الرجعية ونتر الامبريالية والصهيونية والانبطاحية والزئبقية والليلكية هزيمة من فئة الحشك لبك وحشر المؤامرات في خانة اليك. تراوحت دموية الانقلاب على الملكيات من أشرسها في بلاد ارافدين مرورا ببلاد الشام حتى الوصول الى أكثرها أناقة في بلاد النيل عبر ثورة الضباط الأحرار حيث تم قلب الحكم بشكل سلمي تقريبا ولعل من سخريات القدر أنه باستثناء استقالة الرئيس السوري شكري القوتلي تنحيا لرئاسة الجمهورية العربية المتحدة بين سوريا ومصرعام 1958 للرئيس الراحل جمال عبد الناصر والذي عرض استقالته بدوره بعد نكسة حزيران يونيو ولم تتم تلك الاستقالة لأسباب معروفة فانه لم يعرف لأي زعيم عربي من الذين وصلوا الى الحكم على ظهور الدبابات أية لفتة كريمة ولاحتى لئيمة لترك الحكم حتى لو هرهر وسقط وتجرجر وتم حمله ودفشه ودفعه على حمالات ونقالات وحامت حول صحته الشائعات وتناثرت في شأنه الشائعات تجمهرت حوله الحيتان والصقور بضراوتها وجحشعها المسعور عل وعسى يصيبها من عجزه الفتات وماتيسر من دراهم ودنانير وجنيهات وليرات ودولارات.
المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي.
فان التمسك والتبرك بالمنصب والزعامة حتى ولو حولت الزعيم الى فزاعة وترك البلاد على شفا الفاقة والمجاعة هي صفة ملاصقة لعقليتنا العربية في الصميم رجالا وحريم بحيث نجد مثلا أن مايسمى بالتجمعات المعارضة لأي نظام ما تتم عبر شخصيات ونوعيات لاتقل ضراوة تمسكها بدفة القيادة وبحثها عن الشهرة والسعادة عن تمسك الزعيم بالكرسي المستديم ولعل عرض زعيم الاخوان المسلمين في مصر مثلا نيته التنحي بعد وصوله الى مايزيد عن 80 عاما وهو من جيل المتصرف الحالي في مصر قد لقي ترحيبا شديدا من الكثيرين ليس فرحا بتنحي الرجل لكن لمجرد السعادة بحصول أمر غير مألوف يعني التنحي الطوعي عن الزعامة حيث يتبسمر الزعيم رغما عن الأنوف بلارهبة ولاخوف حتى تأتي العناية الالهية لتقوم بما يعرفه الجميع من بقية من نهاية حتمية.
حب الزعامة وتهميش الآخر هي أكبر آفات التداول لأي من المناصب العليا في المتصرفيات العربية ومنظر رواد المقاهي وحديثهم الباهي من فئة أنه لو أمسك أحدهم بالحكم في روسيا مثلا لمدة خمسدقائق لعمل كذا ولفعل كذا ولو تحكم الثاني مثلا في الحكم في أمريكا لمدة ساعة لقضى على المجاعة وهزم العدا بفظاعة.
وطبعا ينتهي مشروع الزعيم بعد شفطة الأركيلة والشيشة أو نهاية دق الشيش بيش بعد نتر العدا هزيمة حشك لبك وحشرهم في خانة اليك.
اذا كانت الجموع في بلادنا هي من هواة الزعامة الا مارحم ربي فبالله عليكم من أين لنا أن ننتخب فلان وعلان من الانس والجان ديمقراطيا بل وحتى كيف لاي حاكم ان يقنع الرعية بأنه عادل بعد أن هدم المدارس والمساجد والمنازل وشرشح العباد عالطالع والنازل بل كيف لأية معارضة من فئة الخمس نجوم وجحافل الخفافيش تحوم أن تشكل ضغطا على اي حاكم ان كانت تعاني هي من آفة الزعامات والكراسي ومايرافقها من مآسي وأفكرك ولا انت ناسي.
انتفاضة الغضب المصرية هي انتفاضة عفوية جماهيرية تم فيها استخدام الانترنت وكل حديث في مجال الاتصالات لشحذ الهمم والخروج بعفوية بعيدا عن شعارات جوفاء ومهازل الخلاء وتمرجح الخيلاء.
والخلاصة أنه ان لم يحس الانسان العادي والمسحوق بأن من يريد قيادته أو على الأقل أن يكون قدوته في التواضع والتعفف يجب أن يكون ويخرج من صلب الجماهير أمثال غاندي وأحمد فؤاد نجم على سبيل المثال لاالحصر متمنيا مرة أخرى للصوت الحر في مصر دوام التوفيق والتقدم على طريق تحقيق أبسط المطالب الآدمية في عيشة كريمة وهنية في متصرفيات عربية باتت فيها الحقوق مجرد أمنية ودخلت قشة لفة من زمان موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان د مرادآغا www.kafaaa.blogspot.com

02 أبريل, 2009

حكاية اليتامى في بلاد الأشاوس والنشامى



حكاية اليتامى في بلاد الأشاوس والنشامى
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
أبدأ المقال بالحب والعطف والتمنيات لكل يتيم في العالم عامة وفي الوطن العربي خاصة بيوم اليتيم العربي الموافق يوم الجمعة الثالث من أبريل نيسان الجاري متمنيا غدا أفضل وأجمل ومستقبلا أفضل وأكمل آمين
ان أول مايتبادر الى الذهن براءة الطفولة ونأيها عن معاناة الكبار ليس غفلة من تلك البراعم لكن ارادة الله هي في براءة وعفوية الطفل وعدم المامه ودرايته بمجريات الأمور حتى يبلغ من العمر حدا يبدأ فيه التفريق بين الجنة والحريق وبين العدو والصديق وبين الصنديد والبطريق والشريف وقاطع الطريق
ولعل تربص الكثيرين ببراءة هؤلاء من باب ماقدرش عالحمار قدر عالبردعة في حروب ضروس لقنص وشفط الأرزاق وخير اللهم اجعلو خير تجعل من هؤلاء نظرا لفقدان الرعاية الأبوية أو الوالدين معا كالريشة في مهب الريح في مضارب وربوع الوطن العربي المريح
بحسب التقارير والدراسات الدولية فان نسبة الامية والتشرد والفقر والفاقة والعمل المبكر وبيع الأطفال والأعضاء تحت مختلف النعوت والمسميات وزواج المسنين بالقاصرات مابين العرفي والمصياف والمسيار والمنظار والمنقار ونكاح النملة والصرصار مهما حصل وصار كلها نسب مرتفعة جدا بحسب المقاييس العالمية وهي ان دلت فانها تدل على انحلال واختلال في المجتمعات العربية وهو خلل جلل ممنهج ومدرج تصرف عليه المليارات تحويلا لبلادنا الى محاشش وخمارات تتناثر وتتكاثر مابين المضارب والصحاري والحارات
حيث تباع الذمم والكرامات والذمم بحفنة قد تكون كبيرة بالنسبة لفاقد الشيء لأن قليله من باب النسبيات يكون كبيرا عند الفاقة والعجز
وان كنت لأستذكر من باب المقارنة أن رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتخب بنيامين نتنياهو والذي أصابته صواريخ وشتائم وشباشب وشواريخ أعضاء المعارضة الاسرائيلية أثناء عرض حكومته الائتلافية الجديدة للثقة من باب -اتركوه يتحدث فهو كاذب معروف -كأضعف عبارات ألصقوها بالرجل في مظهر ديمقراطي أنأى عن مقارنته بمالدينا لأنو من دون دف عم نرقص لكن ماقاله الرجل وقد كان محقا فيه هو أن مظاهر الفساد في المجتمع الاسرائيلي قد وصلت الى حد غير مقبول وان استمرت الدولة بالسماح للفساد بنخر المجتمع الاسرائيلي فان الكيان سيتحول من فاعل الى مفعول
طبعا أشار الى المافيات والدعارة وكم محششة وخمارة وفنون الفلهوية والشطارة في قنص الثروات المختارة
خوف الرجل على بلاده لاتقل عنه حماسته في زرع وتأجيج الفساد والاستعباد في ماعداه يعني بالمشرمحي كلما انتشر الفساد حولو وحواليه دون أن يصيبه فهنا تكمن القوة لكن أن تبتلى البلاد بمظاهر النخر والفساد فهذا خطير ويجب ايقافه عالحارك ولا سيتحول الواقف الى جالس ومنبطح وبارك
المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي
بعد العجالة السابقة ومن باب المقارنات وتفسيرات كلمة يتيم فان نظرنا لكل انسان يعاني الغربة في وطنه حيث لاحول ولاقوة فهو يتيم وكل من هاجر وطفش وفركها وشمع الخيط بعد أن فقد وطنه الأم طوعا أو كرها فهو بتيم وكل من ترك على ظهر عبارة تتقاذفه الأمواج والرياح ومافيات التهريب الصحاح فهو يتيم وكل من تم دعسه وعفسه وسجنه ظلما وحشوه ودفشه مابين السجون والمعتقلات والأواويش والمنفردات فهو يتيم فان المنظر أليم ولايعلم ضراوته الا الله العالم القدير الحليم
يعني تقلب العباد مابين منحوس ومدعوس أو طافش يسابق الخفاش والطاووس هو اليتم بعينه وشحمه ولحمه فالأحرى والواجب هنا تذكر واستذكار كل هؤلاء المسحوقين بعيدا عن الأضواء والأصداء والضوضاء في صمت أدهش الحشاشة وأهل السياسة والبشاشة وجعل من معاناتنا على كل لسان وحنك وشاشة
حمى الله ضعاف القوم من الحيتان والتماسيح والضواري وأعانهم الله على شراسة معارك ذات الصواري في تحويل الأنام الى عبيد وجواري
ان مايعانيه اليتامى وضعفاء القوم في بلاد يفترض فيها الشهامة والكرم والخير والعطاء لهو وبكسر الهاء ان تم تشبيهه بماسورة عار عربية ان ضربت وطفحت فان عارها وعيارها سيصيب لب كل عاقل ولبيب وسيصيب الانسانية وضميرها بالعذاب والتأنيب
نتمنى أن نتقي الله في مصائر الأنام في عالم عربي باتت فيه قناة فضائية مثلا تقرر مصير العلاقات بين دول وملل وهزة خصر احدى العوالم تغير المصائر والمستقبل والمعالم وماتبقى الله به أدرى وعالم في عار وهوان عائم وقائم في بلاد دخلت فيها الحقوق من زمان غينيس في طي النسيان وكان ياماكان
د مرادآغا
www.kafaaa.blogspot.com